محيي الدين الدرويش

453

اعراب القرآن الكريم وبيانه

( 3 ) سورة آل عمران مدنية وآياتها مائتان [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 ) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 ) ( ألم ) تقدم الكلام على فواتح السّور في أول البقرة . ( التوراة والإنجيل ) : اسمان أعجميان ، وقيل عربيان . وعلى القول بعربيتهما فالتوراة مشتقة من قولهم : ورى الزّند إذا قدح فظهر منه نار . فلما كانت التوراة فيها ضياء يخرج به من الضلال إلى الهدى كما يخرج بالنور من الظلام إلى النور سمي هذا الكتاب بالتوراة . وقيل : هي مشتقة من وريت في كلامي من التورية . وسميت التوراة لأن فيها تلويحات وإيحاءات ومعاريض . أما الإنجيل فهو على رأي القائلين بعربيته مشتق من النجل وهو التوسعة . ومنه قولهم : عين نجلاء أي واسعة . وسمي الإنجيل بذلك لأن فيه توسعة لم تكن في التوراة .